فيسبوك: التقاعس الأمريكي سمح بنشر الأنباء المزيفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هاجم الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، مارك زوكربيرج Mark Zuckerberg، الحكومة الأمريكية قائلًا: إن فيسبوك غير قادرة على التعامل مع أزمة المعلومات الخاطئة وحدها، وإن التقاعس الأمريكي سمح بنشر الأنباء المزيفة، ومن غير الجائز توقع إدارة فيسبوك للأزمة المتعلقة بحملات التضليل الانتخابية من تلقاء نفسها.
وأوضح مارك أن عدم اتخاذ إجراءات من منحى السلطات الأمريكية بشأن المحتوى السياسي المزيف على المنصة الاجتماعية في أعقاب انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2016؛ قد ساعد في تمهيد الطريق في مواجهة الانتشار العظيم المتلاحق للبيانات المضللة على الشبكة العنكبوتية.
كما دعا الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك – الذي تعرض لانتقادات واسعة بسبب الاستجابة الهزيلة للمنصة بخصوص بالأخبار المزيفة – الحكومات إلى مبالغة ترتيب البيانات الخاصة والإعلانات السياسية، وتكثيف المشقات لمنع الجهات الرسمية من التدخل في الانتخابات الأمريكية.
وقال خلال مقابلة على خشبة المسرح في مهرجان آسبن للأفكار (Aspen Ideas) في كولورادو: ليست لدينا كشركة خاصة الأدوات اللازمة لوقف السُّلطة الروسية، إلا أن حكومتنا لديها الأدوات الضرورية لممارسة الضغط على الاتحاد الروسي.
وذكر أنه في وجود عدم اتخاذ الحكومة الأمريكية لأي تصرف مضاد بعد ما وقع في عام 2016، فإن هذا تُرجم إلى رسالة دولية مفادها أنه بإمكان البلاد والمدن الأخرى مسعى القيام بالشيء نفسه.
وتحدث زوكربيرج: إن الشبكة الاجتماعية الرائدة تكافح بهدف العثور على طرق للتعامل مع مقاطع المقطع المرئي المزيفة، المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، القادرة على خداع المستخدمين والتلاعب بهم على مدى واسع.
وأضاف “بغض النظر عن سعينا لمعالجة المخاوف المرتبطة بانتشار المعلومات الخاطئة على منصتنا، سوى أنني لا أعتقد أننا كمجتمع نرغب في من الشركات المخصصة أن تكون صاحبة الكلمة العليا في اتخاذ مثل هذه القرارات”.
وتأتي تلك التعليقات وسط توتر متنامي بشأن مقاطع الفيديو المزيفة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، المُستخدمة للتلاعب بالانتخابات، أو إثارة القلاقِل.
وقررت منصة إنستاجرام – التي تمتلكها مؤسسة فيسبوك في مرة سابقة من ذلك الشهر – عدم إزالة مقطع مقطع مرئي مزيف معتمد على الذكاء الاصطناعي لمارك زوكربيرج ذاته، قائلة: إن المدير التنفيذي لن يحصل على معاملة خاصة.
وتكافح منصات الاتصال الاجتماعي لاجتثاث البيانات المضلِّلة، مع حماية وحفظ حرية إبداء الرأي، وصرح زوكربيرج: إن هذا يمثل تحديًا مستمرًا، مُكرِّرًا موقفه السابق بأن فيسبوك لا يلزم أن تكون حَكمًا بخصوص بالحقيقة على الإنترنت.

تعليقات: 0
إرسال تعليق